بيان توضيحي لمأمون الحمصي حول ما يجرى له في لبنان
كم كنت أتمنى أن يكون هناك حد أدنى من الصدق في المهنية والأخلاق في التعامل الإنساني حول اللقاء مع وكالة الأنباء ا.ف.ب الفرنسية
في بيروت :
في تاريخ 12-7- 2010
اتصل بي الأمن العام اللبناني وأبلغني الحضور في اليوم التالي 13-7- فذهبت وتم إبلاغي بوجوب مغادرتي خلال أسبوع وعندما سألت عن طفلي مصطفى المولود في لبنان والذي لا يحمل سوى شهادة ولادة ووثيقة لجوء من مفوضية الأمم المتحدة في بيروت
فأجاب أنه يجب عليه الذهاب ببطاقة مرور خضراء الى سوريا
حصرا بعد تصدق وثيقة الولادة من السفارة
السورية في لبنان
.
بعدها ذهبت الى مفوضية اللاجئين علماً أنني
اتصلت بهم خلال عشرة أيام عشرون مرة بالقسم القانوني وحماية اللاجئين دون أي اهتمام أو رد لكنني وجدت من المفروض تبليغ المفوضية بالقرار الجديد
وبعد انتظار على الرصيف أتى موظف
وقال ماذا تريد قلت إبلاغ المفوضية بالقرار المتخذ فأخذ الجواز وأنا أنتظر على الرصيف وأعاده
بعد دقائق وقال سوف نضع هذا التبليغ في الملف فذهبت الى الوكالة الفرنسية ا ف ب معاتباً لتجاهلهم
ثلاثة بيانات سابقة في نفس الموضوع فكان تبريرهم أنه خطأ غير مقصود وأبدوا تعاطف وقالوا لي أتريد أن ننشر الخبر فقلت لا أريد لأنني لا أثق بما سينشر وبعد نقاش ووعود بأنه سينشر كل ما أقوله وافقت ودعوني
للجلوس والراحة فقلت أن زوجتي وأطفالي ينتظرون في الشارع فأكدوا على دعوتهم وإحضارهم الى المكتب وجرى حوار وقاموا بتصوير الوثائق وتصوير زوجتي وأطفالي ووجهوا لهم الأسئلة ومن المؤسف والمؤلم أن هذا المشهد الإنساني لم يجد شئ في وجدانهم وشرف مهنتهم فحرف الحوار وحذف المهم منه
وأصبح اللقاء هو عبارة عن رجل مخطئ نادم وللحقيقة والأمانة أؤكد ما قلته
أن من المفروض على الدولة اللبنانية أن تقوم بتعديل دستورها وأن يكون هناك مادة صريحة وواضحة بمنع حرية الرأي والتعبير للسوريين في لبنان
والفقرة المهمة جداً أنني نعم قلت أن المرء يجب أن يملك
الجرأة
بأن يعترف بالهزيمة
وأنا هزمت لأنني وجدت بعد نضال طويل ومرير أن حقوق الإنسان بالنسبة للعالم هي كذبة كبرى وهي عبارة عن أورق ضغط وابتزاز على حساب الشعوب وعذاباتها وأن الأمم المتحدة تخلت عن واجبها و التزامها بالقوانين والمواثيق الدولية في مجال الحريات و حقوق الإنسان وقد أكدت أن هزيمة شخص أو مجموعة
أو حزب أو تكتل لا يعني هزيمة شعب أو ضياع لحقوقه المقدسة في الحرية والكرامة
ولقد أكدت أن ما يحصل معي هو ضغط مبرمج من أجل عودتي لسوريا وأنا لا أقبل بذل من قبل الدولة اللبنانية ولا بالتسول والمعاملة المهينة على أبواب الأمم المتحدة وأن لبنان رابعة دولة عربية تقوم بطردي أو الاعتذار عن بقائي وقد تم سؤالي عن ماذا أتوقع إذا ذهبت الى سوريا فقلت قدمت كل ما أملك وكل حياتي وبقي جسد منهك سأقدمه بكل فخر ورجولة
وإنني واثق لو تم هذا اللقاء بشكل شفاف وصادق لتم
تسليط الضوء على هذه الفضيحة الإنسانية بحق أسرة التي لم ترتكب ذنب على أرض لبنان علماً أنه تم حذف ما قالت زوجتي وطفلي مؤيد أثناء تلك المقابلة
ولم تعرض صورهم التي التقت من قبل الوكالة ولو تم نقل كل ماجرى بأمانة وصدق في تلك المقابلة لكان الرد
على هذه الفضيحة
من الشعب اللبناني مزلزلاً ومن كل أحرار العالم
وبعد هذا التوضيح أقر أنني لا أملك الإمكانية والقدرة على مواجهة طواحين الكذب والدجل الإعلامي الذي يتحمل الكثير من المسؤولية في ما وصلت إليه الشعوب ظلماً وقهراً وعذاباً ولكنني أؤكد
أنني أنا السوري الذي لا ينهار ولا يتنازل عن كرامته
حباً بالحياة
وعودتي الى وطني وما تحمله من أخطار هي أهم وأنبل موقف في حياتي
عاشت سوريا وعاش شعبها العظيم وسأبقى على العهد مادمت حياً
محمد مأمون الحمصي بيروت
14-7-2010
مأمون الحمصي يعلن رفض لبنان تجديد اقامته على اراضيه
(AFP) –
منذ ساعة واحدة
بيروت (ا ف ب) - رفض الامن العام اللبناني تجديد اقامة النائب السوري السابق مأمون الحمصي المقيم في لبنان منذ اربع سنوات، وطلب منه مغادرة البلاد في تاريخ اقصاه 20 تموز/يوليو، بحسب ما افاد المعارض السوري وكالة فرانس برس الثلاثاء
.
وقال الحمصي الذي حصل في 26 ايار/مايو على وثيقة اعتراف بصفة لاجىء من المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، "ذهبت اليوم الى الامن العام الذي سلمني جواز سفري وقد كتب عليه كلمة +للسفر
+".
وكان الحمصي يشير الى ختم للامن العام على صفحة من جواز سفره كتب عليها "للسفر"، ثم عبارة "مددت الاقامة لغاية 20 تموز/يوليو 2010
".
وروى الحمصي انه توجه قبل حوالى شهرين الى الامن العام لتجديد اقامته كالعادة كل ستة اشهر، مضيفا "الا انني شعرت منذ البداية بان هذه المرة مختلفة نتيجة المماطلة وتكرار المراجعات". وقال "لا املك خيارا غير الذهاب الى سوريا
".
واوقف الحمصي مع معارضين آخرين في سوريا في 2001 بعد المرحلة التي عرفت باسم "ربيع دمشق" وتلت وصول الرئيس بشار الاسد الى السلطة العام 2000 واتسمت باجواء من حرية التعبير نسبيا
.
وصدر حكم بالسجن في حقه لمدة خمس سنوات بتهمة "محاولة تغيير الدستور بطريقة غير شرعية"، وقد غادر سوريا بعد الافراج عنه في 2006
.
واوضح الحمصي (55 عاما) انه ذهب لمراجعة المفوضية العليا للاجئين في قرار الامن العام، "فاكتفوا بتصوير جواز السفر، ولا اعلم ان كانوا سيفعلون شيئا
".
وتخول عادة وثيقة اللجوء الصادرة عن المفوضية العليا للاجئين حاملها بالبقاء في لبنان الى حين تأمين بلد لجوء له. واقر الحمصي بان المفوضية كانت عرضت عليه السفر مع زوجته وولديه الى السويد لكنه رفض
.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اكتفى مساعد ممثلة المفوضية العليا للاجئين في لبنان جان بول كافالييري بالقول ان المفوضية "تتابع ملف" الحمصي و"مكتبنا مفتوح امامه اذا اراد الاستفسار عن اي شيء، ونحن هنا لتقديم النصح له
".
واضاف ان "واجبنا حماية اللاجئين في لبنان، وبالتنسيق مع السلطات اللبنانية، ايجاد حلول دائمة لهم خارج لبنان". وتابع "لا يمكنني الادلاء بمعلومات، لان سياستنا تقضي بعدم التعليق لطرف ثالث على ملفات خاصة بافراد
".
ولم يكن في الامكان الاتصال على الفور بالسلطات اللبنانية المختصة للحصول على تعليق
.
وردا على سؤال، قال مأمون الحمصي "انني لا ارى سببا لطردي غير الانفتاح اللبناني الاخير على سوريا"، مضيفا "لعله يجدر بلبنان اذا قرر اعتماد خط سياسي جديد ان يعدل دستوره وقوانينه التي تجعل منه اليوم واحة الحرية والديموقراطية في العالم العربي
".
وانسحب الجيش السوري من لبنان في نيسان/ابريل 2005 بعد حوالى ثلاثة عقود من الوجود العسكري وممارسة نفوذ سياسي واسع على الحياة السياسية فيه
.
وجاء الانسحاب بضغط من الشارع والمجتمع الدولي اثر اتهامات وجهت الى سوريا بالوقوف وراء مقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري. وتوترت العلاقات على الاثر بين البلدين
.
الا انها تحسنت خلال السنتين الاخيرتين، بعد اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين في كانون الاول/ديسمبر 2008، ولا سيما بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان تضم الاطراف المؤيدة لسوريا وقيام رئيس الحكومة سعد الحريري بزيارات عدة الى العاصمة السورية اعتبرت "طيا لصفحة الماضي
".
وعما اذا كان يخشى السجن في حال عودته الى العاصمة السورية، قال الحمصي "لا شك ان مصيري السجن"، مضيفا "الرجولة تكمن في ان يدفع المرء ثمن خطئه عندما يهزم، وانا قد هزمت
".
استمرار الضغط الأمني على المعارضين السوريين في لبنان
الإعلام اللبناني أصبح مطعون بإنسانيته
لازال مسلسل الترهيب والتخويف وحالة الرعب التي
يعيشها
المعارضون السوريون
في لبنان مستمرة والتي كنت أحد ضحاياها والتي بدأت بحقي وأسرتي منذ أربعة أشهر
دون أبسط قواعد
الإنسانية ودون أي جرم أو خطأ قانوني تم ارتكابه من قبلي وكان أخرها حجز جواز سفري من قبل الأمن العام
في بيروت منذ
شهر ونصف وتحديد مراجعات متتالية وما حملت من نتائج وأخطار لم تكن محض صدفة بل
ضمن برنامج مبيت وإن هذه الأخطار بحقي وبحق زوجتي
وطفلي مؤيد ومصطفى الذي ولد في لبنان والذي لا يحمل وثائق سوى شهادة الولادة ووثيقة لاجئ
فهذه الأخطار تتحمل
مسؤوليتها ونتائجها الدولة اللبنانية ومفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيروت.
وضمن هذا الواقع المرير ورغم صمتي المرغم عليه احتراماً وتقديراً لما لمسناه من إنسانية وود الكثير من الشعب اللبناني مشكورين. واحتراما وإجلالاً لتاريخ الإعلام اللبناني وما قدمه من تضحيات شهداء عظام خلد التاريخ أسمائهم نصرة للحرية وتقديساً للإنسانية وحرية الكلمة والرأي.
ولكنني أجد نفسي مطراً لأن أقول حقيقة مره إن الإعلام اللبناني أصبح مطعون
بإنسانيته وأصبح أغلبيته يمارس الإنسانية المصنعة والمبرمجة التي تحمل العنصرية والانتهازية والأنانية البغيضة التي لا تمد للحضارة والإنسانية بصلة وسوف أوضح ذلك منذ قدومي إلى لبنان بعد خروجي من سجني في سوريا الذي استمر ما يقارب خمس سنوات نتيجة لمواقف تتعلق برأيي وقناعتي كوني كنت نائباً مستقل في مجلس الشعب السوري فكان خياري القدوم الى لبنان البلد الشقيق الذي أحبه وأحترم أهله
وكنت منهك الصحة ومليء الجراح بعيداً عن الأهل والأحباب والوطن الذي أعشق أرضه وأتعافى بهوائه النسيم وكنت مثقلاً بدين ثقيل لرجال وقفوا بجانبي بعفة ونبل أثناء سجني
فأصبحوا سجناء وفي مقدمهم الأستاذ والمحامي القدير أنور البني والزميل الجسور رياض سيف والأخ الدكتور كمال لبواني والأستاذ مشعل تمو
ومن ثم تم اعتقال عميد الحقوقيين وناصر المظلمين طوعاً دون أجر أو مقابل الأستاذ الجليل هيثم المالح والأستاذ مهند الحسني
وباقي رفاقهم وكنت على مدار السنوات الأربع في لبنان لا أعرف النوم أو الراحة أو الخوف أو الجبن في سبيل قضية الحرية لشعبي وإطلاق سراح رفاقي سجناء الرأي والضمير وكانت ترافقني معاناتي وما تعرضت له من ظلم وقهر فكان الكثير من الإعلام اللبناني
بمختلف أنواعه المرئي والمسموع والمكتوب . يتبنى بث ونشر مئات من تلك المواقف والبيانات والطرُحات ويتم دعوتي باستمرار للمشاركة في برامج تحمل العداء للنظام السوري وللتوظيف ضده وذلك تم دون أي نفع أو مقابل مادي مهما كانت قيمته .
وفي تلك الفترة إما كنت في غفلة أو في سداجة أو كنت أجهل ما وصل إليه البعض في الإعلام اللبناني من انتهازية رخيصة لا مكان فيها للصدق والشفافية والمواقف الإنسانية البريئة
فأصبحت إنسانيتهم اصطناعية مبرمجة. فمنذ ثلاثة أشهر أنا وأسرتي الصغيرة أتعرض لضغوط أمنية لا إنسانية بسبب المصالحة بين دولة لبنان والنظام السوري علماً أنني لا أسمح لنفسي التدخل بالسياسة التي يختارها لبنان وفق مصالحه وقناعته وأنا أعرف جيدا أنني ضيف يجب أن ألتزم بحدود الضيافة التي تكون ضمن الالتزام بالدستور والقانون اللبناني
والتي تضمن أمن وكرامة الضيوف .والمدهش هنا مواقف البعض في الإعلام اللبناني
حول ما يجري لي ولبعض المعارضين السوريين وعائلاتهم وبالأخص الإخوة الأكراد
تعسفاً
وضغوطاً أمنية متنوعة
وقد تم إصدار بيانات ومواقف استنكاراً لهذه الضغوط لكن الإعلام الذي اعتاد على نشر كل ما يصدر سابق صمت وتجاهل أبسط أنواع الإنسانية بحقنا وأنه أصيب بمرض الا مبالاة بعقول وكرامة المشاهد والقارئ فعلى سبيل المثال أي مشكلة أو حدث يكون فيها المعتدي سورياُ أو فلسطينياً أو مصرياً أو سودانياً
فيحتل صدارة الأخبار وفي حال كان الأمر معكوساً وما أكثره فليس لهذه الأخبار طريق الى إعلامهم ونشراتهم الزاهية بالديكور والإضاءة الباهرة والعتمة بالإنسانية والشفافية. فمنذ أيام سقط شاب بربيع عمره سوري كوردي برصاصتين على قلبه على بعد أمتار قليلة منه في وسط بيروت من قبل مواطن لبناني فلم يجد هذا الخبر المروع طريقاً إلى إعلامهم
ولو كان الأمر يتعلق بشجار لبناني في ملهي في
حي الجميزة لكان تصدر النشرات وأُعدوا له أهم التقارير المصورة والآراء المتعددة وأعيد بثه على نشرات متتالية إن هذا الأمر أبشع أنواع العنصرية التي ستجلب الكراهية والعداء للبنان الجميل
وفي الختام إن العالم الحر تخلى عن أبسط مبادئ حقوق الإنسان والأمم المتحدة عجزت عن تطبيق المواثيق والقوانين والمعاهدات الصادرة والملزمة في مجال الحريات وحقوق الإنسان والحفاظ على حياة ضحاياها الذين تحولوا لمتسولين شاحبين على أبواب الأمم المتحدة.
رغم الجهود الكبيرة والنداءات المستمرة
للمنظمات
الدولية في مجال حقوق الإنسانية مشكورين بعد أن أصبح عملهم مضني وشاق وضعيف النتائج.
وهنا نؤكد للسلطات اللبنانية أنه إذا كان الضغط علينا هو إخراجنا من لبنان أو تسليمنا للنظام السوري أو الاتجار بجراحنا وعذاباتنا. يجلب لهم ((الرضا والتكفير)) عن عدائهم السابق له فنحن كسورين عرباً وأكراد لدينا من الرجولة والكرامة أن نعود لسجوننا بشكل جماعي فزنود سجانينا في وطننا أرحم من إنسانيتهم المزورة وعنصريتهم المريضة التي جعلت الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان كذبة كبرى
النائب والسجين السابق
محمد
مأمون الحمصي
بيروت
7/7/2010